العلامة الحلي

67

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

وَلَيْسَ الغَرَضُ الإضْرارُ ، لِقُبْحِهِ بَل‌ِالنَفْعُ ، فلا بُدَّ مِن‌َالتكْليفِ ، وَهُوَ بَعْثُ مَن‌ْيَجِبُ طاعَتُهُ علىمافِيهِ مَشَقَّةٌ « 1 » على جِهَةِ الابْتِداء بِشَرْطِالإعْلامِ ،

--> ( 1 ) ما لَمْ يَبْلُغْ إلى العُسْرِ والحَرَجِ لِقابِلِ التكْلِيفِ في فِعْلِهِ أوْ لِفاعِلِهِ في إيصَالِ ثَوابِهِ أوْ لِغَيْرِهِمَا . ( 2 ) لَعَلَّ المُرادَ مِمّا تَقْتَضِي الحِكْمَةُ بُلُوغُ كُلِّ شَيْءٍ في نِظامِ الوُجُودِ إلى كَمالِهِ اللائِقِ بِهِ ، وهُوَلايَحْصُلُ إلّابِأنْ يَبْلُغَ الإنْسانُ إلى كَمالِهِ المُتَعالِي ومَقْصَدِهِ الغائِيِّ الإلهيِّ بِالإيْمانِ والعَمَلِ بِما كُلِّفَ بِهِ لأنَّهُ خُلاصَةُ الكَوْنِ وأشْرَفُهُ .